بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٨ - الصورة الرابعة الشكّ في الجزء الأخير مع دخول أمر مترتّب على الجزء الأخير، و غير مانع من تداركه على تقدير عدم الإتيان به
الصحيح و الفاسد، لئلّا يلزم خروج الموضوع، و لأجله لا يرفع اليد عن ظهور: المضي، في معناه الحقيقي.
أقول: قد يكون شكّا في المضي فلا تجري القاعدة.
الصورة الرابعة [الشكّ في الجزء الأخير مع دخول أمر مترتّب على الجزء الأخير، و غير مانع من تداركه على تقدير عدم الإتيان به]
الرابعة: الشكّ في الجزء الأخير مع دخول أمر مترتّب على الجزء الأخير، و غير مانع من تداركه على تقدير عدم الإتيان به، كالتعقيب للصلاة، و الدعاء عقيب الوضوء، و الأذان أو الإقامة لصلاة اخرى، و نحو ذلك.
و اختار النائيني ;: جريان قاعدة التجاوز، لصدق الدخول في الغير، و لأنّ صحيحة زرارة عن الشك في الأذان بعد ما دخل في الإقامة قال ٧: لا يعيد، و ذاك يشرف الفقيه على القطع بأنّ كلّ مورد كان خارجا عن العمل السابق تصحّ قاعدة التجاوز.
و اشكل عليه: بأنّ صدق التجاوز يعتمد على أمرين:
١- كون أحدهما بعد الآخر.
٢- و كون الآخر قبله و لو بعنوان الوظيفة الاستحبابية.
و الأذان و الإقامة أحدهما بعد الآخر، و الآخر قبله، إلّا انّ التسليم ليس قبل التعقيب، و ان كان التعقيب بعد التسليم، و لذا لو علم بعدم التسليم بعد التعقيب سلّم و لا شيء عليه حتّى سجدتي السهو.
و لذا أيضا لو شكّ بعد التعقيب في أصل الصلاة، لا تجري قاعدة التجاوز، و كذا لا تجري قاعدة الفراغ، لكونه تمسّكا بالعام في الشبهة المصداقية.
و استثنى منه الوضوء فقط، للدليل الخاصّ و هي: صحيحة زرارة: «فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه و قد صرت إلى حال اخرى في الصلاة أو في