بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧ - (٢) قاعدة اليقين (الشكّ الساري)
فلعدم ثبوت البناء، بل ثبوت خلافه، فاختبر نفسك بمن ألقى حجرا قاتلا على مكان كان فيه شخص سابقا، و لم يعلم بقاءه أو ذهابه من ذلك المكان، فهل يحكم العقلاء بتحقّق القتل، و القصاص، و نحو ذلك؟ كلّا.
٣- و الدليل العقلي: و هو انّ الحدوث في السابق موجب للظنّ بالبقاء في اللاحق، و هذا أيضا مخدوش كبرى: بأنّه مطلقا ليس موجبا للظنّ بالبقاء خصوصا إذا كان شكّا في بقاء المقتضي، و صغرى: بأنّ الظنّ ليس حجّة، مضافا الى انه معلّق على عدم المانع لا مطلقا.
الاستدلال للقول الآخر [اى الشمول]
و امّا قول غير المشهور: فاستدلّ له بما يلي:
١- ضمّ الوجدان إلى الأصل أي: أصل عدم المانع.
و فيه: انّ أصل عدم المانع لا يثبت تحقّق العلّة التامّة، إلّا على القول بالأصل المثبت.
٢- سيرة العقلاء على الحكم بالمعلول بمجرّد إحراز المقتضي،
و فيه: انّ السيرة مع عدم الاطمئنان من القرائن غير تامّة، و معها لا تنفع فيما نحن فيه.
هذا مضافا إلى انّ قاعدة المقتضي و المانع معارضة بالاستصحاب دائما، كما سيأتي تفصيلها ان شاء اللّه تعالى في معارضة الاستصحاب بقاعدة اليقين.
(٢) قاعدة اليقين [ (الشكّ الساري)]
البحث الثاني: في قاعدة اليقين أي الشكّ الساري.