بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٧ - ثالث وجوه المانع
و عدم العمل بالرواية على أحد الاحتمالين لا يعيّن الاحتمال الآخر، و لا يخرجها عن الاحتمال.
و ثانيا: انّ مفهوم الحصر: «إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه» هو عدم الاعتناء بالشكّ إذا جاز الشيء مطلقا، سواء دخل في الغير أم لا؟ و لا مفهوم مخالف لصدر الرواية: «و قد دخلت في غيره» لأنّه محقّق موضوع، و بين المثبتين: الصدر، و مفهوم الذيل ليس تقييد، فمقتضى الصدر: اشتراط الدخول في الغير لإجراء قاعدة الفراغ، و مقتضى الذيل: إطلاق جريان قاعدة الفراغ لمطلق التجاوز.
إذن: فهذه الموثّقة أيضا لا تدلّ على لزوم الدخول في الغير لقاعدة الفراغ.
ثالث وجوه المانع
الوجه الثالث: ذيل صحيحي: زرارة و إسماعيل بن جابر، ففي الأوّل: «إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت، فليس بشيء».
و في الثاني: «كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره، فليمض عليه».
و فيه:- مضافا إلى أنّهما ظاهران في قاعدة التجاوز، و لا ينافي وحدتها مع الفراغ، لأنّ الصحيحين يكونان على الوحدة، لبيان الفراغ عن الاجزاء داخل المركّب- انّ الدخول في الغير لا بدّ منه في تحقّق عنوان التجاوز، بمعنى:
التجاوز عن المحلّ- كما لا يخفى-.
و الحاصل: انّه لم يدلّ دليل على لزوم الدخول في الغير في قاعدة الفراغ.
ثمّ انّ ممّا يلاحظ: اختلاف بعض فتاوى الميرزا النائيني ; في الفقه، في