بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٦ - ثاني وجوه المانع
ثاني وجوه المانع
الوجه الثاني: مفهوم الحصر في موثّقة [١] عبد الكريم بن عمرو عن ابن أبي يعفور عن الصادق ٧: «إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره، فليس شكّك بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه» [٢].
و رواه ابن إدريس في السرائر عن نوادر البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو الى آخره.
و الرواية معتبرة بطريقيها، لشهادة الخبير العدل انّه كتاب البزنطي ;.
و وجه الاستدلال: انّ مورد الرواية الوضوء و عدم جريان قاعدة التجاوز فيه مسلّم، فتكون الرواية دالّة على قاعدة الفراغ، و حيث قيّد فيها الدخول في الغير فلا بدّ من اعتباره في الفراغ.
و فيه أوّلا: الرواية مجملة، لإجمال مرجع ضمير «غيره» هل هو: الشيء، فيكون دالا على قاعدة التجاوز في الوضوء؟.
و هو معرض عنها، فلا حجّة فيها.
و يؤيّده: رجوع ضمير: «لم تجزه» إلى الشيء مع وحدة السياق.
مضافا إلى انّ ظاهر «من» هو: التبعيض لا البيان، و إلّا كانت الجملة ظاهرة في قاعدة الفراغ، إذ ليس الشيء حينئذ إلّا «الوضوء».
أو المرجع هو: الوضوء، فيكون دالا على قاعدة الفراغ؟.
و لا معيّن لأحدهما.
[١]- خلاف في انّه ثقة أو موثّق، و مع الشكّ يكون بحكم الموثّق.
[٢]- الوسائل، ابواب الوضوء، ح ٢ من الباب ٤٢.