بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٥ - أول وجوه المانع
فانّ مفهوم القيد: «ما دمت في حال الوضوء» هو: انّ مع الفراغ لا موضوع للرجوع، و ذكر الدخول في الغير لعلّه لكونه من أوضح الافراد.
ان قلت: لم لا يكون العكس؟.
قلت: إذن لا محمل لقوله: «ما دمت في حال الوضوء» فيكون لغوا.
ان قلت: الرواية خاصّة بباب الوضوء.
قلت: ظهور الإجماع في عدم الفرق بين الوضوء و غيره في اجراء قاعدة الفراغ و عدم اجرائه، يعمّ الحكم لغير الوضوء أيضا.
ان قلت: قوله ٧: «ما دمت في حال الوضوء» قيد، لأنّه جملة حالية و الجملة الحالية وصف، قال ابن مالك:
الحال وصف فضلة منتصب* * * مفهم في حال كفردا اذهب
و لا مفهوم للوصف على المشهور.
قلت: قد يقال: بأنّ الأوصاف تختلف، فقد يكون الوصف ظاهرا في المفهوم، و لعلّ المورد منه، فتأمّل.
أو يقال: انّه شرط و ان عرّي عن أداته، لأنّه بمعنى: ان كنت في حال الوضوء، بقرينة مقابلته ب: «فإذا قمت» الشرطية.
هذا مضافا إلى انّ الجملة الشرطية في أوّل الرواية تجعل ما بعدها كلا في سياق الشرط، فيكون لها مفهوم بذلك، و هي:
«إذا كنت قاعدا على وضوئك .. فأعد إلى آخره».
و مفهومها: إذا فرغت عن الوضوء- الملازم ل: لم تكن قاعدا على وضوئك- الشامل لمن فرغ و لم يدخل في الغير، فتأمّل.