بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٣ - الوجه الثالث
الوجه الثاني
انّ في مثل موثّقة ابن بكير عن ابن مسلم: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى، فامضه كما هو» إطلاق، متوقّف على مقدّمات الحكمة و منها: عدم القدر المتيقّن، و المتيقّن هو الشكّ بعد الدخول في الغير.
و الجواب عنه:
أوّلا: بما تقدّم من انّ مجرّد وجود المتيقّن لا يصرف الإطلاق إليه إذا لم يكن المتيقّن عرفا قرينة على الصرف.
و ثانيا: ان لم تدلّ هذه الرواية فيدلّ عليه أدلّة أخرى مثل: مفهوم الحصر في الذيل من صحيح ابن أبي يعفور: «إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه».
الوجه الثالث
ما اعتمده المحقّق النائيني ;: من انّ شمول المطلق لجميع افراد الطبيعة إنّما يكون إذا كان متواطيا عرفا، و امّا إذا كان مشكّكا، فلا.
فمن الأوّل: الماء.
و من الثاني: الحيوان، فانّ صدقه على الإنسان- و ان كان من أنواع الحيوان واقعا- لا يخلو من خفاء عرفا، و لذا إذا خوطب شخص ب: يا أيها الحيوان! لتضجّر، و لا تشمله الأدلّة الدالّة على أحكام الحيوانات: من واجبات و محرّمات و مكروهات و غيرها.
فنواهي الصلاة فيما لا يؤكل لحمه: من شعره و غيره لا تشمل الإنسان، و هكذا.
قال ;: و المقام من هذا القبيل، فانّ صدق المضي على المضي مع عدم