بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦١ - الجهة الخامسة وجوب دخول الغير في قاعدة التجاوز
عن الصلاة في وبر الثعالب و الفنك و السنجاب، و جواب الإمام ٧ بقوله:
«و ان كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد» [١] فانّ الفقهاء استندوا إلى إطلاق هذه الرواية، و لم يعبئوا بما تقدّم من الأمثلة، و لم يعتبروها من قواطع الإطلاق.
و كذا: الإطلاق- على الأصحّ- في أبواب الخلل الواقع في الصلاة من الوسائل [٢]
و ثانيا: على فرض عدم الإطلاق في صحيحة زرارة، فانّ العموم في صحيحة إسماعيل بن جابر لوضع «كلّ» للعموم لا ينكسر بمدخوله، إذ لفظ «كلّ» يصلح قرينة على إرادة الإطلاق من مدخوله، فالعموم وضعي، و ليس بمقدمات الحكمة.
إذن: فقاعدة التجاوز- على فرض مغايرتها للفراغ- عامّة لكلّ أبواب الفقه.
الجهة الخامسة [وجوب دخول الغير في قاعدة التجاوز]
الخامسة: بناء على وحدة القاعدتين أو تعدّدهما، يلزم القول بوجوب الدخول في الغير في قاعدة التجاوز، للتصريح بذلك في صحيحي: زرارة، و إسماعيل بن جابر، ففي الأول: «إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره» و في الثاني: «كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره، فليمض عليه» و لا خلاف و لا إشكال في ذلك.
و على القول بكونهما قاعدتين- لا قاعدة واحدة- فبالنسبة للتجاوز يلزم
[١]- الوسائل، أبواب لباس المصلي، ح ١ من الباب ٢.
[٢]- الوسائل، ابواب الخلل الصلاة، ح ٨ من باب ٢٤.