بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٠ - مناقشة الاستدلال بالصحيحتين
استظهر المحقّق النائيني ;: اختصاصها بالصلاة، و ربّما يقال في وجه الاختصاص: انّ عمدة أدلّة قاعدة التجاوز: صحيحتا زرارة و إسماعيل بن جابر الجعفي.
مع صحيحتي زرارة و اسماعيل (قدّس سرّهم)
امّا صحيحة زرارة: ففيها «إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره» و الشيء هنا نكرة في الإثبات، لا عموم لها، و إنّما لها إطلاق، و هو بحاجة إلى تمامية مقدّمات الحكمة، و ليست تامّة كما سيأتي.
و امّا صحيحة إسماعيل بن جابر: ففيها لفظ «كلّ» و هو من أدوات العموم، إلّا انّه لمدخوله، و الفقرة هكذا: «كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه».
و مدخوله: «شيء» فان اريد به الشيء من اجزاء الصلاة بقرينة تعقيبها بالسؤال عنها، و ان اريد به الطبيعة المطلقة، فيكون للشيء إطلاق، و الإطلاق رهين مقدّمات الحكمة و منها: عدم وجود القدر المتيقّن في المقام، و هو موجود لما ذكر قبل ذلك: من الشكّ في اجزاء الصلاة.
مناقشة الاستدلال بالصحيحتين
و فيه أوّلا: مجرّد وجود القدر المتيقّن حال الخطاب، لا يمنع التمسّك بالإطلاق، و إنّما المانع: القدر المتيقّن الذي يكون قرينة على التعيين لا مطلقا.
و لذا تسالم الفقهاء في موارد كثيرة على الإطلاق مع وجود المتيقّن في حال التخاطب، مثل ما في موثّقة ابن بكير عن الامام الصادق ٧ من السؤال