بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٨ - أول الوجهين
الإشكال الاثباتي و وجهاه
هذه إشكالات مقام الثبوت و أجوبتها.
و امّا مقام الإثبات: فهل المستفاد من الأدلّة كونهما قاعدتين مستقلّتين، أم قاعدة واحدة؟
لا بدّ من ملاحظة الروايات:
و المحقّق النائيني ;- و تبعه جماعة- رجع عن الإشكالات في مقام الثبوت و أجاب عنها، و التزم في مقام الإثبات بظهور الروايات في وحدة القاعدتين.
إلّا انّ المحقّق العراقي لم يرجع عن استقلال القاعدتين- ثبوتا و إثباتا- و قال تعليقا على ما أشكله النائيني ; في مقام الثبوت: «أقول: لقد أجاد فيما أفاد، فيا ليت لم يرجع عن هذه الجهة» أي: جهة الإشكال في مقام الثبوت.
ثمّ انّ الذي يظهر من المحقّق العراقي في تعليقاته على تقرير النائيني ; و من غيرها إشكالان في مقام الإثبات:
أول الوجهين
١- منها: انّ ظاهر الأدلّة في بعض الموارد التكليفية بناء الحكم على: صحّة الموجود، على نحو مفاد الناقصة، دون: وجود الصحيح، على مفاد التامّة، كما في قضاء السجود و التشهّد المنسيّين، و السجود للسهو، لأنّ ظاهر الأدلّة: انّ الصلاة المأتي بها صحيحة، لكنّها بحاجة إلى هذه التتمّة، و إلّا فلو كان: وجود الصحيح، لما احتاج إلى تتمّة، أو كان غير صحيح لما أفادت التتمّة.
أقول: هذا الفرق دقّة صحيح، لكنّه غير عرفي، فأيّ فرق عند العرف بين