بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٤ - اشكال و جواب
و خصوص بعض الروايات: «بلى قد ركعت ... سجدت ...» لا يقيّد المطلقات بعد كونهما مثبتين، و عدم العلم بأن يكون المراد من المطلقات هي المقيّدات، خصوصا و قد ورد القيد في السؤال دون الجواب.
و امّا في قاعدة الفراغ، فلا مورد لها إلّا مفاد كان الناقصة، لتضمّن مواد:
«الفراغ» و «المضي» و نحوهما لذلك، إذ لا يعقل الشكّ في أصل وجود الصلاة مع صدق «الفراغ» عليه.
و امّا كبرى: فلأنّ جمع مفاد التامّة مع الناقصة ليس بمعنى جمعهما على سبيل بشرط شيء، بل جمعهما- نظير كلّ الكلّيات التي تفرض مصاديقها منسلخة عن الفصول المميّزة المتعارضة- على سبيل لا بشرط.
اشكال و جواب
ثمّ انّه قد يستشكل على وحدة القاعدتين: انّ مقتضى قاعدة التجاوز هو الحكم بوجود المشكوك: «بلى قد ركعت» فلو قلنا بإرجاع الفراغ إلى التجاوز، لزم منه الحكم التعبّدي بوجود المشكوك، و يلزم منه:
امّا التفصيل بين الشكّ في الشرط و الجزء، أو الحكم بوجود الطهارة، فيصلّي العصر بلا طهارة جديدة، مع تمامية أركان الاستصحاب بالنسبة للعصر، و المشهور لا يقولون به.
و اجيب: بأنّ هناك فرقا بين الجزء و الشرط، لأنّ الجزء ينبسط الأمر بالكلّ عليه، فيكون مأمورا بالتبع.
بخلاف الشرط فانّه لا يكون مأمورا به، بل الأمر تعلّق بالمشروط، كيف و قد لا يكون الشرط مقدورا، كالوقت.