بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٠ - تأييد و تأكيد
الحاجة إلى الطهارة لما يشترط بالطهارة بعد ذلك، قال: «الشكّ في أصله (الوضوء) و حكمه: انّه ان شكّ و قد دخل فيما يتوقّف أو يترتّب عليه، فلا اعتبار بالشكّ بالنسبة إلى المدخول فيه، و بعد الفراغ منه فيه وجهان، أقواهما: عدم الالتفات إلى الشكّ، فيسوغ الدخول به في غيره كسائر الشروط في سائر العبادات» [١].
و نحوه أفتى به ولده الحسن في أنوار الفقاهة [٢].
و قال قبل ذلك: «و بناء الوجهين على فهم المراد من قولهم :، انّ الشكّ بعد الدخول في عمل آخر لا اعتبار له، فهل يفهم منه البناء على الحصول مطلقا فيسري إلى المدخول فيه، و غير المدخول فيه، أو مقيّدا فيختصّ بالمدخول فيه» [٣].
و ربما يستفاد ذلك من الفتاوى في بعض الفروع الفقهية و منها ما في صلاة المسافر من العروة من أنّ من نوى اقامة عشرة ايام ثم بعد الوقت شك في انه أصلا صلى أم لا و بنى على أنه صلى، فهل يكفي لك للبقاء على حكم التمام قال: (في كفايته في البقاء على حكم التمام اشكال و ان كان لا يخلو من قوة خصوصا إذا بنيا على أن قاعدة الشك بعد الفراغ أو بعد الوقت انما هي من باب الامارات لا الاصول العملية) [٤]
و لم يعلق على الفتوى جمهرة من الاعاظم كالنائيني، و العراقي،
[١]- كشف الغطاء ص ١٠٣.
[٢]- أنوار الفقاهة، الطهارة، ص ٢٠٠.
[٣]- المصدر الآنف.
[٤]- العروة/ قواطع السفر/ ص ٣٣.