بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٨٩ - إشكال المحقق العراقي (قدّس سرّه)
اسمه، و اذا ولد ولد مولود ليس له، للرجال، و لا ما للنساء، اقرع عليه، فإن خرج سهم الرجال الحق بهم و ورث ميراثهم و ان خرج سهم النساء، الحق بهن و ورث ميراثهن) [١]. فتأمل.
إشكال المحقق العراقي (قدّس سرّه)
و عليه فما قاله المحقّق العراقي و غيره- تبعا لشيوخهم، و تبعهم تلاميذهم غالبا- من عدم شمول أدلّة القرعة للشبهات الحكمية، بأنّها ليست مصداقا ل «أمر مجهول» لأنّها مجهولة الحكم، لا أنفسهما مجهولة، و إنّما الشبهات الموضوعية هي التي يصدق عليها انّها «أمر مجهول» لظهوره في جهل نفسه لا حكمه.
مناقش فيه أوّلا: بصدق «الأمر» على الحكم كصدقه على الموضوع، فانّه- مضافا إلى ما ذكر في المنطق: من انّ «الأمر» جنس أعلى من الشيء، و الشيء يصدق على الحكم- أعمّ منهما عرفا و لغة، ففي أقرب الموارد: «الأمر بمعنى شيء يقال: لأمر ما فعل كذا».
و ثانيا: بعض روايات القرعة العامّة خالية عن لفظ الأمر، مثل ما تقدّم: «كلّ مجهول ففيه القرعة» أو «كلّ مشتبه» و صدقهما على الحكم و الموضوع سواء.
و ثالثا: انّي لم أجد فيما نقل من الروايات العامّة ما فيها لفظ الأمر، و لعلّ بعض الفقهاء السابقين نقل ذلك بالمعنى، و أخذه المحقّق العراقي و غيرهم (قدّس سرّهم) منه بتصوّر: انّ الأمر أيضا جزء الرواية. و الحاصل: أن الاشكال
[١]- النهاية/ ص ٣٤٥.