بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٨٧ - الجهة الثالثة في اقسام الشبهة
و امّا نفس القرعة و الاستصحاب، فدليل القرعة صريح في «انّها لا تخطى» و «انّها سهم المحقّ» من التكوينيات، و دليل الاستصحاب إبقاء الكاشف، ففي الحالة الثانية لها طريقان:
١- أحدهما حدوثا و هي القرعة.
٢- و الثاني بقاء و هو الاستصحاب.
و كلّ منهما طريق إلى الواقع فعلا- مع عدم الطريق، لكون موضوعهما الجهل و الشكّ-.
فكلّ منهما قابل بحدّ ذاته لرفع موضوع الآخر، فيتعارضان.
و لا ورود لدليل القرعة على دليل الاستصحاب، لأنّ إطلاق «الجهل» في القرعة ان شمل المتعلّق مطلقا الأعمّ من الواقعي و الظاهري «فالشكّ» في الاستصحاب أيضا كذلك، و إلّا فلا فيهما.
ثمّ قال: «و حينئذ يصحّ المعاملة معهما معاملة المتعارضين، و ملاحظة النسبة بين دليليهما».
و الحاصل: انّه لا تخصيص لدليل القرعة بأدلّة الأمارات و الاصول و منها الاستصحاب، و لا تخصّص، و لا ورود، و لا حكومة. و إنّما هو نوع تعارض ليسقط بسببه القرعة للوجوه المتقدّمة.
الجهة الثالثة في اقسام الشبهة
الشبهة لها أربعة أقسام: حكمية و موضوعية، و كلّ منهما بدوية و مقرونة بالعلم الإجمالي.
و العناوين المذكورة للقرعة في الأدلّة العامّة خمسة