بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧٦ - القرعة في الكتاب
القرعة في الكتاب
امّا الكتاب: ففي قصّة التخاصم في كفالة (مريم) و اقتراعهم على ذلك في قوله تعالى: وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ [١]
جاء في تفسير (علي بن ابراهيم القمي (قدّس سرّه) (لما ولدت اختصموا آل عمران فيها، و كلهم قالوا: نحن نكفلها، فخرجوا و ضربوا بالسهام بينهم فخرج سهم زكريا، فكفلها زكريا) و حاصل القصة: انّ زكريا كان زوج خالتها، فقال: أنا أحقّ من غيري لكفالة مريم، فلم يرض الرهبان و تقرّر أن يلقوا أقلامهم التي كانوا يكتبون بها صحف السماء، و كانت من حديد كما في بعض التفاسير، فأي قلم ارتفع فوق الماء- و في بعض التفاسير: قفز على الأرض، لأنّهم فعلوا ذلك على الأرض لا الماء- فهو أحقّ بها، فارتفع قلم زكريا ثلاث مرّات.
و يكمل ذلك بأمرين:
١- ظهور نقل القصة في القرآن الحكيم بلحن التقرير و القبول.
٢- استصحاب الشرائع السابقة.
و في قصّة يونس- على بنينا و آله و ٧: إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [٢]
«فساهم» يعني: اقترع، حيث انّهم كانوا يكتبون على السهام، و قوله تعالى:
[١]- آل عمران/ ٤٤.
- تفسير نور الثقلين/ ج ١/ ص ٣٣٨/ الحديث ١٣٨.
- انظر مجمع البيان/ ج ٢/ ص ٢٨٣، و تفسير الصافي/ ج ١/ ص ٣٣٢، و غيرهما.
[٢]- الصافات/ ١٤١.