بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧٢ - المطلب الثالث عشر
مطلقا، أم يفصل بين اتّهام ذي اليد في قوله، كالمزّاح و العنيد و نحوه فالثاني، و غيره فالأوّل، وجوه:
١- ربّما يدلّ بعض الإطلاقات في النصوص و الفتاوى على الأوّل [١].
و الموثقة لمعاوية بن وهب في الدهن المتنجّس: «بعه، و بينه لمن اشتراه ليستصبح به» [٢].
و لقاعدة: «من ملك شيئا ملك الإقرار به» قال الفقيه الهمداني: «يعني: قوله نافذ بالنسبة اليه» [٣].
و قال في الجواهر: «و للسيرة المستمرة القاطعة، و لاستقراء موارد قبول أخبار ذي اليد بما هو أعظم من ذلك من الحلّ و الحرمة، و غيرهما» [٤].
٢- عدم قبول قوله، لأنه الأصل.
٣- التفصيل لانصراف أدلّة القبول بالاطمئنان الشخصي، أو النوعي.
ثمّ انّه يلحق بقول ذي اليد على خلاف مقتضى يده، أيّة أمارة ظنّية لا حجّية شرعية لها، مقتضاها: انّ اللحم ليد غير المسلم. و كذا في مثل في سوق المسلمين، أو أرض الإسلام، المحكومين بحكم يد المسلم.
قال الفقيه الهمداني ; في مصباح الفقيه: «يعامل معه معاملة المذكّى و ان كان محفوفا بأمارة غير معتبرة تورث الظنّ بكون من جرى عليه يده غير مسلم كوضع السكّين في السفرة الذي هو أمارة كون
[١]- الوسائل: الاطعمة و الاشربة، الباب ٧ من ابواب الاشربة المحرمة ح ٤.
[٢]- المصدر/ التجارة/ ابواب ما يكتسب به/ الباب ٦ الحديث ٤.
[٣]- مصباح الفقيه/ ج ١ ق ٢/ ص ٦١٠، و ص ٦٥٦ ..
[٤]- جواهر الكلام/ ج ٦/ ص ١٧٦.