بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧ - القسم الثانى المترتبان في الوجود اى غير السببي و المسبّبي
ثالثها- انّ المجعول في الأصول العملية و منها الاستصحاب هو الآثار، بقرينة لغوية جعل منشأ الأثر دون الأثر، مثلا: جعل الطهارة المتيقّنة سابقا في زمان الشكّ، دون جعل طهارة ما غسل بهذا الماء، فيكون دليل استصحاب طهارة الماء حاكما- بملاك النظر- على استصحاب نجاسة الثوب.
أقول: مرجع الجميع واحد، و ان اختلفت جهات التعبير درءا لبعض ما يرد على كلّ منها.
و الحاصل: انّ الاستصحاب السببي مقدّم على الاستصحاب المسبّبي بلا إشكال.
[القسم الثانى] المترتبان في الوجود [اى: غير السببي و المسبّبي]
٢- و امّا غير السببي و المسبّبي (أي: إذا لم يكن الشكّ في أحد الاستصحابين مسبّبا عن الشكّ في الآخر) بل كان التنافي بينهما للعلم الإجمالي بمخالفة أحدهما للواقع، و قد تقدّم انّه على ثلاثة أنواع: امّا مترتّبان في الوجود، أو لا و له مخالفة عملية، أو ليس له مخالفة عملية.
امّا إذا كانا مترتّبين في الوجود- بأن كان أحد الاستصحابين متوقّفا في تمامية أركانه على تمامية أركان الاستصحاب في الآخر، كاستصحاب حياة زيد، و استصحاب بقاء توكيله لعمرو- فاذا علمنا إجمالا ببطلان أحدهما، انحلّ العلم الإجمالي إلى: علم تفصيلي ببطلان الثاني امّا في نفسه أو لبطلان الأوّل، و شكّ بدوي في بطلان الأوّل.
إذ مرجع ذلك- في المثال المذكور- إلى بطلان الوكالة قطعا، امّا في نفسها،