بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦ - وجه تقدّم السببي
لكنّه غير تامّ، إذ أصل الحلّ يفيد الحلّ الفعلي، و جواز الصلاة موضوعه:
الحلّ الطبعي، و الاشتراك اللفظي بين موضوعي الحكمين لا يجعل إحراز أحدهما بالأصل، بل حتّى بالعلم القطعي محرزا للحكم الآخر.
أقول: هذا إذا لم يستفد من أدلّة الصلاة في اللباس: أعمّية الحل من الحل الفعلي الظاهري.
وجه تقدّم السببي
و لا إشكال في تقدّم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي، إنّما الكلام في وجه ذلك، و قد ذكر له وجوه:
أحدها: الحكومة بالمعنى المعروف و هو: انّ المجعول في الاستصحاب السببي يرفع موضوع الاستصحاب المسبّبي، دون العكس.
فاستصحاب طهارة الماء المغسول به الثوب المتنجّس، المثبت شرعا تعبّدا لطهارة الماء، يرفع النجاسة عن الثوب بالملازمة الشرعية التي جعلت بين طهارة الماء و طهارة المغسول به، و لم تجعل هذه الملازمة لغير الماء من المائعات.
ثانيها- الحكومة بمعنى آخر و هو: تنقيح موضوع الأصل المسبّبي بضمّ الوجدان إلى الأصل، فانّ المطهّرية لها جزءان:
١- الغسل بالماء.
٢- و ان يكون الماء طاهرا.
و الأوّل محرز بالوجدان، و الثاني بالأصل الاستصحابي، و ضمّ الوجدان إلى الأصل يجعل الثوب مغسولا بالماء الطاهر.