بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٢ - الجهة الثامنة
يعقل الاستقلال التامّ من شخصين على جميع الشيء الواحد، انطلاقا من تفسير «الملك»: بأنّه إضافة عقلائية يلازمها الاختصاص الملازم لحقّ منع الغير عن التصرّف.
فملك زيد للدار مثلا هو اختصاصها بزيد مع حقّه في منع عمرو عنها، و ملك عمرو لها معناه اختصاصها بعمرو مع حقّه في منع زيد عنها، و هذا تناقض.
و صرّح جمع، منهم صاحب العروة: بإمكانه لوقوعه- و أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه- و مثّل له في ملحقات العروة بأمثلة ثلاثة: [١]
أحدها: الملك التامّ النوعي، كالخمس، و الزكاة، و الوقف على النوع كالعلماء.
ثانيها: الملك الشخصي المتعدّد كالوقف على زيد و عمرو، و الوصيّة بعين شخصية لمتعدّد.
ثالثها: الحقّ كجعل حقّ الخيار لمتعدّد، و ولاية الأب و الجدّ، و نحو ذلك- مع عدم الفرق في هذه الجهة بين الملك و الحقّ-.
الجهة الثامنة
و اما الجهة الثامنة: ففي تعاقب الأيدي على مال واحد، و له صور:
١- ما علم ملكية كلّ منهما في زمانه، فلا إشكال فيها.
٢- ما علم ملكية أحدهما سواء الاولى أم الثانية، و علم عدم ملكية الاخرى، سواء الاولى أم الثانية، و هذه أيضا لا إشكال فيها.
[١]- انظر ملحقات العروة/ ج ٢/ ص ١٢٣.