بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٧ - أدلة أمارية اليد
ملك المنفعة مقابل ملك العين، لأنّ ذو اليد على المنفعة أسقط اعتبار يده بإقراره انّ العين أمانة مالكها بيده.
الثاني: التفصيل- المتقدّم قبل قليل- بين أن يقول ذو اليد على المنفعة شيئا يجعله منكرا، و بين أن يقول شيئا يجعله مدّعيا.
و التفصيل في كتاب القضاء من الفقه.
أدلة أمارية اليد
و امّا المدّعي ملك المنفعة مقابل الأجنبي، فاليد علامة الملك التبعي و هو المنفعة.
إنّما الكلام في الدليل على: كون اليد أمارة الملك التبعي فقط (المنفعة).
و أشكل فيه: بأنّ أغلب الأخبار موردها الأعيان، و الخروج عنها إلى المنافع يحتاج إلى دليل آخر، لكن الظاهر: كفاية الأدلّة على ذلك:
منها: ما في موثّقة يونس بن يعقوب: «و من استولى على شيء منه فهو له».
ف «شيء» مطلق يشمل العين و المنفعة.
و أورد عليه: بأنّ ضمير «منه» العائد على «متاع البيت» يقيّد هذا الإطلاق من باب ضيّق فم الركية، فلا إطلاق.
و فيه: انّ ظاهر الكلام: انّ متاع البيت- مرجع ضمير منه- مورد لا قيد، و الملاك: الاستيلاء.
و منها: خبر العبّاس بن هلال عن الرضا ٧: «ذكر انّه لو أفضى الحكم اليه لأقرّ الناس على ما في أيديهم و لم ينظر في شيء إلّا بما حدث في سلطانه ...».