بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٨ - تفصيل الجواهر
و الإطلاقات، و لا أقلّ من الشكّ في ظهور إطلاقات «في يد رجل» و «في يد المسلمين» و نحوهما لمثله، فتأمّل.
تفصيل الجواهر
ثمّ انّ هنا لصاحب الجواهر (قدّس سرّه) كلاما ربّما يستظهر منه تفصيل في المقام.
فانّه بعد ما فصّل في اليد المسبوقة بملك شخص يدّعي فعلا ملكيته، و يقرّ ذو اليد بملكه سابقا: بين إقرار ذي اليد ثمّ إعطائه العين له، ثمّ وجدت في يد المقرّ ممّا يحتمل فيه تجديد يد المقرّ، فهذه اليد أمارة ملكية المقرّ فعلا، و بين عدم إحراز إعطائه العين، فهذه اليد ليست أمارة الملك.
و بذلك فرّق صاحب الجواهر (قدّس سرّه) بين ثبوت اليد السابقة بغير الإقرار من علم وجداني أو تعبّدي آخر فلا حجّية لها، و بين ثبوتها بالإقرار فهذا التفصيل.
فانه بعد ذلك قال: «و بذلك يظهر لك الوجه بانتزاعها (العين) منها (يد المقرّ) بإقراره بالغصبية أو الاستيجار، أو نحوهما، لأصالة عدم يد اخرى غير التي صادفت إقراره، و حينئذ فالميزان ذلك [١].
و ربّما يستظهر من تعقيب تفصيله المذكور بقوله: «و بذلك ظهر لك الوجه ... بإقراره بالغصبية، أو الاستيجار، أو نحوهما» انّه قائل بنفس التفصيل في اليد المسبوقة بغير ملك: من عدوان أو أمانة مالكية أو شرعية، و نحو ذلك.
[١]- جواهر الكلام ج ٢ ص ٤٥٥.