بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٠ - التتمة السادسة استثناء إدّعاء عدم قصد الطلاق ما دامت الزوجة في العدّة، من أصالة الصحّة
و يتبع هذا البحث الكلام في التروّي الموجب لاستقرار الشكّ أو انقلابه إلى اليقين بالوفاق أو الخلاف، فانّه غير لازم مسلّما.
التتمة الخامسة [إذا شكّ طرفا العقد]
إذا شكّ طرفا العقد- بعد ترتيب الآثار- في انّهما أو وكيلاهما عقدا أم لا؟
هل تجري أصالة الصحّة؟
و لا فرق في ذلك بين علمهما حين ترتيب الآثار، أو عدمه، و ذلك لعدم حجّية قاعدة اليقين- أي الشكّ الساري-.
مقتضى ما تقدّم: من عدم جريان أصالة الصحّة مع الشكّ في أصل الوجود: العدم.
لكنّه بقاعدة التجاوز: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو» يحكم بالصحّة، مضافا إلى ما تقدّم منّا: من الجريان في أصل الوجود أيضا.
التتمة السادسة [استثناء إدّعاء عدم قصد الطلاق ما دامت الزوجة في العدّة، من أصالة الصحّة]
نسب إلى المشهور استثناء إدّعاء عدم قصد الطلاق ما دامت الزوجة في العدّة، من أصالة الصحّة.
فانّهم قالوا: إذا طلّق الزوج، ثمّ ادّعى- قبل انقضاء العدّة انّه لم يقصد الطلاق، قبل قوله- قال في الشرائع: «و لو أوقع و قال لم أقصد الطلاق قبل منه ظاهرا، و دين بنيّته باطنا، و ان تأخّر تفسيره ما لم تخرج عن العدّة». [١]
[١]- شرائع الاسلام/ ج ٣/ ص ٥٨٠.