بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٩ - التتمة الرابعة عدم وجوب الفحص و وجوبها في موارد جريان أصالة الصحّة
العقد صحيحا أو باطلا، فالقول قول مدّعي الصحّة، كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها، و كما في سائر العقود» [١].
و الظاهر: انّ المراد به عدم ذكر التعيين في صيغة العقد، لا الخلاف في أصل التعيين، لأنّ مرجعه إلى الشكّ في قابلية المورد.
التتمة الرابعة [عدم وجوب الفحص و وجوبها في موارد جريان أصالة الصحّة]
انه لا إشكال و لعلّه لا خلاف في عدم وجوب الفحص في موارد جريان أصالة الصحّة حتّى إذا كان ميسورا، على القول بوجوب الفحص في الشبهات الموضوعية أيضا امّا مطلقا، أو على نحو الإجمال.
و ذلك للسيرة القطعية المتّصلة بعصور المعصومين : و النائلة تقريرهم.
إنّما الكلام في انّه هل الفحص مرغوب فيه شرعا أم مرغوب عنه، أم أمر لا اقتضاء له؟ وجوه:
للأوّل: حسن الاحتياط عقلا، و إطلاقاته شرعا.
و يؤيّده: تقيّد الورعين به و لو إجمالا.
و للثاني: الاطمئنان إلى انّه مع الفحص يتحقّق انهدام سوق المسلمين.
و للثالث: الأصل بعد عدم إحراز شيء من الأوّلين.
و قد يفصّل بين التقيّد بالفحص: فالثاني، و بين الفحص أحيانا: فالأوّل.
و امّا قوله ٧ في الجبن: «و ليس عليكم المسألة»- فمضافا إلى ظهوره في نفي الإلزام لا المرغوبية- فهو في قاعدة اليد ظاهرا، دون أصالة الصحّة.
[١]- العروة الوثقى: النكاح، فصل في العقد، م ١٩.