بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٨ - التتمة الثالثة انه لا فرق في مورد أصالة الصحّة بين انواع اطراف النزاع
التتمة الثانية [ان أصالة الصحّة غير استصحاب الصحّة]
ان أصالة الصحّة غير استصحاب الصحّة، و قد مضى بحثه في تنبيهات الاستصحاب [١] و ذلك واضح، إذ في مورد أصالة الصحّة غالبا استصحاب الفساد موجود، بخلاف استصحاب الصحّة فلا مورد لمثله فيه، فتأمّل.
نعم، قد يتوافق الاستصحاب مع أصالة الصحّة، و ذلك كما إذا كان المتيقّن السابق الصحّة المحرزة بالوجدان أو بالتعبّد، و كان العمل الصادر محتملا للفساد فيحمل على الصحّة، فيتوافق استصحاب الحالة السابقة مع أصالة الصحّة.
مثاله: العادل يستغيب، أو يكذب، و نحوهما.
التتمة الثالثة [انه لا فرق في مورد أصالة الصحّة بين انواع اطراف النزاع]
انه لا فرق في مورد أصالة الصحّة بين أطراف النزاع و عدمه، و في النزاع لا فرق بين إدّعاء أحدهما الصحّة و الآخر الفساد، و بين إدّعاء أحدهما الفساد و الآخر الجهل بالفساد، فإذا تنازع المتعاقدان في صحّة العقد و عدمها جرت أصالة الصحّة حتّى إذا لم يكن منكر، بل كان أحدهما جاهلا بالصحّة و الفساد.
و ذلك لإطلاق الأدلّة، و السيرة، و نحوهما.
قال في العروة: «إذا تنازع الزوج و الزوجة في التعيين و عدمه حتّى يكون
[١]- ذكره الشيخ في الرسائل في التنبيه الثامن، و الطهراني في الحادي عشر، و العراقي في الثالث عشر، و لم يذكره الكفاية و لا النائيني إلّا إشارة.