بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٧ - هنا اشكالات
و نجاسة داره، و قبلتها، و كرّية حوضها، و نحو ذلك، لأنّه لا يملكها بمعنى:
انّه ليس مرجعا فيها لدى العقلاء الممضى شرعا.
٢- أصالة عدم الرافع و المانع و القاطع في الحكم بالصحّة في العبادات و المعاملات.
ثم قال في بعض كلامه: «فظهر: انّه لا دليل على انّ الأصل في كلّ ما يصدر عن الناس من العبادات و المعاملات هو: الصحّة» [١].
هنا اشكالات
أقول: يرد عليه امور:
أحدها: ما أثبتناه من الأدلّة على أصالة الصحّة، بنفس هذا العنوان، الذي لا يكفي فيه: قاعدة من ملك، و قاعدة: أصالة عدم الرافع و القاطع و المانع، إذ بين أصالة الصحّة و بين كلّ منهما عموم من وجه.
و قد أسلفنا: انّ الاقتصار على ما ذكر من القاعدتين، بل و غيرهما، و ترك أصالة الصحّة يوجب اختلال السوق، و قد مثّلنا هناك بأمثلة، فلا نعيد.
و ثانيا: ما الدليل على عموم «من ملك شيئا ملك الإقرار به»؟ و هل هو إلّا الاستفادة من الجزئيات بضميمة: عدم الخصوصية، فلنعمل ذلك بعينه في:
أصالة الصحّة- على فرض عدم دليل عليها بنفسها-.
و ثالثا: أصالة عدم الرافع و المانع و القاطع في العبادات و المعاملات، تكون مثبتة إذا لم يكن موضوع الحكم الشرعي مركّبا، و موضوعات الأحكام الشرعية الكثير منها مقيّدة، لا مركّبة.
[١]- المحجة: ص ٣٢٧.