بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٣ - المبحث العاشر في جريان أصالة الصحّة مع الظنّ بالفساد
و ثالثا: انّ التوبة و ان كانت جزءا للعدالة بالنسبة إلى من كان عادلا و عصى، إلّا انّه من حيث كون التوبة ناقضا للفسق، تكون هي أمرا مستقلا، لا يمكن إحرازها بأصالة الصحّة.
نظير من كان متوضّيا ثمّ أحدث بما تردّد فيه انّه بول أو مني، ثمّ اغتسل، و شكّ في انّه توضّأ أم لا؟ حيث انّ أصالة الصحّة لا تثبت وضوءه، لأنّ الوضوء جزء علمي للطهارة، فتأمّل.
إذن: فالنقض بالتوبة غير وارد.
الملاحظة الخامسة
الخامسة: قوله: «لجريان السيرة على ذلك في الجملة» ما هو وجه: «في الجملة» إذ على ما ذكر يكون الشكّ في الصحّة مسبّبا عن الشكّ في إتيان فعل، كالشكّ في الصحّة مسبّبا عن الشكّ في إتيان فعل، كالشكّ في الصحّة مسبّبا عن الشكّ في ترك فعل، فالأحرى: ترك «في الجملة».
المبحث العاشر [في جريان أصالة الصحّة مع الظنّ بالفساد]
العاشر من مباحث اصل الصحة: في جريان أصالة الصحّة مع الظنّ بالفساد، و له صور:
الاولى: جريانها بالنسبة لكثير الفساد عمدا، أو سهوا، كاللصّ المعروف، يشترى منه، و يدخل بيته، و يؤكل طعامه، و نحوها؟
و ككثير السهو مع وجود أموال الآخرين تحت ولايته، أو وكالته.
الثانية: جريانها فيما لم يكن الفساد حراما، كالصوم المستحبّ حيث انّ