بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦١ - المطلب الثالث مشكوك السفاهة
و أشكله في الجواهر فيما يرجع إلى المال، كالإقرار بالنسب الموجب لتوزيع الإرث، و نحو ذلك [١].
المطلب الثالث: مشكوك السفاهة
الثالث: المشكوك سفاهته امّا مطلقا، أو في مورد بعد إحراز سفاهته في مورد آخر.
امّا الأوّل: فقد نصّ صاحب الجواهر: بأنّ الأصل عدم السفاهة قال: «و قد عرفت: انّ السيرة القطعية على معاملة مجهول الحال عملا بظاهر الحال، و أصل الصحّة، و غير ذلك» [٢].
أقول: مقتضى ما تقدّم من الإشكال في إجراء أصالة الصحّة مع الشكّ في قابلية الفاعل، عدم إجرائها هنا، و هو ينافي إدّعاء القطع بالسيرة، فتدبّر.
خصوصا على القول بعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية الشاملة لما نحن فيه.
و امّا الثاني: فإذا احرزت سفاهة زيد مثلا في الهبة و الهدية، و شكّ في سفاهته في البيع و الشراء، أو احرزت سفاهته في الماليات، و شكّ في غيرها، أو العكس. فهل تجري أصالة الصحّة في المشكوك؟
مقتضى إطلاق كلام الجواهر: ذلك.
لكنّه مشكل، خصوصا مع كون الأصل في الشبهات الموضوعية الفحص- كما حقّقناه في آخر البراءة- و توضيحه سيكون في «المطلب الرابع» ان شاء اللّه تعالى.
[١]- جواهر الكلام: ج ٢٦ ص ٥٧.
[٢]- جواهر الكلام: ج ٢٦، ص ٥٣.