بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٩ - المطلب الأول فى معنى السفيه؟
النكاح [١] و وافقه عليه معظم المعلّقين بتركهم التعليق عليه، كالمحقّقين: ابن العمّ، و النائيني، و العراقي، و الحائري و كاشف الغطاء و آل ياسين و حفيد صاحب الجواهر، و آخرين- قدّست أسرارهم- فيعمّ الموضوع كلّ الموارد.
و يؤيّده، بل ربما يدلّ عليه: ما ورد من الآيات و الروايات في إطلاق «السفيه» و مشتقّاته في غير الماليات، ممّا لا يمكن التزام المجاز في جميعها.
كقوله تعالى: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ [٢].
و قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ [٣].
و قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ [٤].
و قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَ لكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [٥].
و لعلّ الأقرب: التعميم لذلك، و لما يستفاد من شتات الروايات في مختلف الأبواب.
«كصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأله أبي و أنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال ٧: حتّى يبلغ أشدّه، قال: و ما أشدّه؟ قال ٧:
احتلامه، قال: قلت قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ، أو أكثر، و لم يحتلم؟ قال ٧: إذا بلغ و كتب عليه الشيء جاز أمره، إلّا أن يكون سفيها، أو ضعيفا» [٦] و «أمره» في السؤال و الجواب يعمّ غير الماليات أيضا.
[١]- العروة الوثقى: النكاح، فصل في اولياء العقد م ٨.
[٢]- البقرة/ ١٣٠.
[٣]- الانعام/ ١٤٠.
[٤]- الاعراف/ ٦٦.
[٥]- الاعراف/ ٦٧.
[٦]- الوسائل: كتاب الحجر، الباب ٢ ح ٥.