بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٩ - التنبيه الأول فى عدم الفرق بين أن تكون الشبهة مصداقية، أم صدقية
و الفرق بينهما: انّ المصداقية ملاكها الشكّ في انّ هذا الأمر الخارجي مصداق لهذا الكلّي أم لا؟.
و الصدقية ملاكها هل الكلّي يصدق على هذا الفرد الخارجي أم لا؟.
مثلا: قد يشكّ في انّ الخبز و الشاي مصداق للإطعام في «إطعام ستّين مسكينا».
و قد يشكّ في صدق «الإطعام» إذا لم يشبع و كان متعارفا.
و امّا إذا كانت الشبهة مفهومية، فلا تجري أصالة الصحّة- بناء على المشهور من عدم جريانها في الشبهات الحكمية- إذ المفهومية حكمية امّا موضوعا أو حكما.
و أمثلته للكفر: كالشكّ في انّ القول بوحدة الموجود- مع عدم التزامه بلوازمه، أو التزامه بأحكام الإسلام- كفر أم لا؟
و للإيمان: هل الاعتقاد بالرجعة شرط للإيمان، مع العلم بأنّ الفرد الخارجي ليس معتقدا بالرجعة.
هذا كلّه بالنسبة للمؤمنين.
امّا اجراء أصالة الصحّة في الاعتقادات بالنسبة للكفّار و المخالفين، ليترتّب عليه «الجبّ» الإسلامي أو «الجبّ» الإيماني، فأمثلته كما يلي:
١- الشبهة المفهومية: مثل «الكفر كلّه ملّة واحدة» يجعل تبديل الكافر دينه كلا تبديل- كما صرّح به في الجواهر في موارد عديدة- أم لا منافاة بين هذه القاعدة: «ملّة واحدة» و بين صدق تبديل الدين.
و بالنسبة لأهل الخلاف، هل كذلك «الخلاف كلّه ملّة واحدة» أم لا؟
٢- الشبهة المصداقية: كما إذا شكّ في شخص: انّه نصراني أم مشرك،