بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٧ - خاتمة الاستصحاب- القسم الثالث
أن الموضوع لاصل الصحة، مادة الصحة بخصوصها. او مادة الامر على سعتها، فلا نعيد.
و اما الاعتقادات: فانّ أصالة الصحّة في الاعتقاد قد يكون في الإسلام، أو في المذهب، أو بالنسبة للكافر و المخالف.
امّا الإسلام: فكما إذا شكّ في انّ الميّت اعتقاده صحيح بالإسلام حتّى يجب دفنه في مقابر المسلمين، أم لا فلا يجوز؟ و كذا في الحي، حتّى يجوز له السماح بدخول المساجد و المشاهد، أم لا فلا، و نحو ذلك.
فان أظهر بلسانه أو عمله ما له ظهور في صحّة اعتقاده، أو عدم صحّته، كان ذلك الظهور حجّة له و عليه، و لا مجال لأصالة الصحّة معه.
و إلّا فالظاهر: جريان أصالة الصحّة بحقّه، لشمول الأدلّة اللفظية لمثله ك:
«ضع أمر أخيك على أحسنه» و كذا اللبّية: كالسيرة الشرعية، و ارتكاز المتشرّعة، و: «لما قام للمسلمين سوق» و نحو ذلك.
و امّا الإيمان: فلدفنه في مقبرة موقوفة للمؤمنين، أو الصلاة خلفه، أو إعطائه من الزكاة، و الخمس، و نحو ذلك، فالظاهر: جريان أصالة الصحّة فيه أيضا، لما تقدّم آنفا.
و امّا بالنسبة للكفّار و المخالفين: فللشكّ في انّه هل كان معتقدا بدينه و مذهبه، حتّى يشمله «الجبّ» الإسلامي، أو الإيماني؟ فلا يجب عليه قضاء ما فات حال الكفر، أو الخلاف، أو يصحّ نكاحه فيكون ابنه ولد حلال، لشمول: «لكلّ قوم نكاح» بناء على عدم شموله للكفّار الذين ليسوا- بعقيدة الكفّار- منهم، كالمسيحي الذي عقد له يهودي، أو بالعكس، في موارد بطلانه عند أهل ملّته.