بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٠ - اشكالات و اجوبة
و ثانيهما: انّ أصالة الصحّة عند الحامل هنا منافية للاصول العقلائية المسلّمة و هي: أصالة عدم الخطأ، و عدم السهو، و عدم النسيان، و نحوها. إذ احتمال صدور العمل الصحيح- بنظر الحامل- لا يكون إلّا بالسهو و الخطأ و نحو ذلك.
لكن قد يقال: بأنّ مقتضى ما ذكره جمع من الأصحاب: من «الإجماع، و السيرة، و الاختلال» التي صرّح بها الآشتياني ;.
و ما ذكره الشيخ ;: من تعميم بعض معاقد الإجماعات تقديم قول مدّعي الصحّة الشامل لما نحن فيه، هو: الحمل على الصحّة حتّى هنا.
اشكالات و اجوبة
و يجاب عن الإشكالات:
امّا كون الحمل على الصحّة عند الفاعل مقتضى الأخبار- الذي ذكره الآشتياني ;- المقصود بها مثل: «المؤمن لا يتّهم أخاه» و نحوه.
ففيه: انّه لا ينفي حمل الغير، الصحّة بنظره من غير اتّهام، إذ التّهمة فاعلية لا فعلية.
و امّا منافاة أصالة الصحّة عند الحامل لأصلها عند الفاعل.
ففيه: انّ ظاهر أدلّة أصالة الصحّة خصوصا السيرة، و الاختلال، و نحوهما:
هو الصحّة عند الحامل من غير فرق بين كونها منافية للصحّة عند العامل أم لا.
و امّا منافاتها للاصول العقلائية.
ففيه: الجواب بعدة امور على سبيل منع الخلو: