بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٩ - الصورة الثانية إذا علم تخالف الحامل و العامل في الصحّة و الفساد
امّا الأوّل: فقال الشيخ ;: ان قلنا بسببية العقد الفارسي لترتيب الآثار مطلقا حتّى للمعتقد بفساده، فلا ثمرة بين القولين، و ان قلنا بالعدم- كما هو الأقوى- ففيه إشكال: من تعميم الأصحاب في فتاواهم و بعض معاقد إجماعاتهم على تقديم قول مدّعي الصحّة، و من اختصاص الأدلّة بغير هذه الصورة.
و امّا الثاني: فقد قال ;: «فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل».
و أيّده تلميذه الآشتياني (قدّس سرّه) فقال: «انّ الحمل على الصحيح عند الفاعل هو مقتضى الأخبار، و لا يعارضه الإجماع، و السيرة، و الاختلال».
و علّله تلميذه الآخر الرشتي (قدّس سرّه): بأنّ في مثل هذه الحال حمل فعل الفاعل على الصحيح عند الحامل مناف لأصالة الصحّة عند الفاعل نفسه.
أقول: التقسيم الثلاثي المذكور في «أ» أيضا يأتي هنا، إذ الفاعل امّا:
١- معلوم التديّن وجدانا أو تعبّدا.
٢- أو معلوم عدم تديّنه وجدانا أو تعبّدا.
٣- أو مشكوك بالشكّ الوجداني أو التعبّدي الشامل للظنّ غير المعتبر في كلا الطرفين.
امّا معلوم التديّن: فهو الفرد الكامل لما نفى الشيخ ; الإشكال عن عدم جريان الأصل فيه.
و ربّما يؤيّد بأمرين:
أحدهما: انّ أصالة الصحّة عند الحامل منافية لأصل الصحّة عند الفاعل- و قد تقدّم آنفا- و كلّ منهما يستلزم من وجودها عدم الآخر، فلا يجتمعان.