بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٦ - الخلاف البنائي و المبنائي
حجّية سيرة المتشرّعة و ارتكازهم حتّى مع هذا الاحتمال، إلّا إذا ثبت الخطأ، نظير كلّ أمارة و أصل.
و امّا احتمال استنادهما إلى الأخبار: فهو أولى بعدم الإشكال حيث تقدّم في بحث الإجماع حجّية الإجماع حتّى مع احتمال استناده- على الأصح- فتكون السيرة المتشرّعية كذلك، فتأمّل.
حاصل الكلام و تمامه
هذا تمام الكلام في أدلّه حجّية أصالة الصحّة في أفعال الآخرين، و تبيّن من مجموع ما تقدّم: انّ عمدتها الأخبار، و كذا السيرة و الارتكاز المتشرّعيان، فلاحظ.
المبحث الثاني الصحّة المستفادة من أدلّة أصالة الصحّة، هل هي الصحّة الواقعية، أم الصحّة عند الفاعل فقط؟
الثاني من مباحث اصل الصحة: في انّ الصحّة المستفادة من أدلّة أصالة الصحّة، هل هي الصحّة الواقعية، أم الصحّة عند الفاعل فقط؟.
و ثمرة هذا المبحث المهمّة تظهر في إجراء أصالة الصحّة، حتّى مع العلم بأنّ مبنى الفاعل على خلاف مبنى مجرى هذه الأصالة.
مثلا: إذا كان المستأجر للحجّ عن نفسه يرى وجوب الترتيب في أعمال منى الثلاثة، و لا يراه الموجر، فهل تصحّ إجارة مثل هذا و يسقط التكليف عن المستأجر أم لا؟ بل يلزم استيجار من لا يعلم بمخالفة مبناه لمبناه.
الخلاف البنائي و المبنائي
فيه خلاف: مبنى، و بناء.