بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٠ - الوجه الثاني لتقرير دليل العقل الاستقراء
٤- و الرجوع إلى البراءة الأصلية في جميع موارد الشكّ في الفساد موجب للقطع بفساده.
النتيجة: فيلزم حجّية الظنّ فيها، لأولويتها من غيره.
و فيه: انّ بين أصالة الصحّة و بين الظنّ، عموما من وجه، لتصادقهما في الصحّة المظنونة، و تفارقهما في الفساد المظنون، و الصحّة غير المظنونة، فلا يكون أحدهما دليلا على الآخر.
مضافا إلى انّ الظنّ قد يكون- أو كثيرا- بالفساد.
و امّا الجواب: بإنكار المقدّمة الثانية: من انّه إذا حمل على الفساد في غير موارد الاطمئنان بالصحّة، و اليد، و السوق، و الأرض، و نحوها، فلا يلزم الحرج العظيم.
ففيه: انّه يلزم ذلك بلا إشكال- كما تقدّم قريبا-.
الوجه الثاني لتقرير دليل العقل [الاستقراء]
و امّا الوجه الثاني: و هو الاستقراء، نقله النراقي ; في العوائد [١] عن بعضهم، و تقريره: انّا نرى الشارع حكم بحمل فعل المسلم على الصحيح في موارد كثيرة، كإخبار الأمين، و قول المقوّم، و أهل الخبرة مطلقا، و قول العدلين، و العدل الواحد، و الثقة، و ذي اليد، و قول من لا يعلم إلّا من قبله، و غيبة المسلم، و نحوها.
ثمّ أشكله النراقي ;: بأنّه استقراء غير تامّ [٢].
[١]- عوائد الايام/ ص ٧٦ الطبعة الحجرية.
[٢]- المصدر/ ص ٧٩.