بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠ - المقام الثاني استظهار حجّية قاعدة اليقين
الروايات التي تحمل الجمل الاسمية لقاعدة اليقين، فشمول الروايات الحاملة للجملة الفعلية لها بلا إشكال.
لكن: الانصراف، و لو بقرينة مواردها يوجب صرفها عن قاعدة اليقين إلى الاستصحاب. و إلّا فالقرينة تعارض الاستصحاب مع القاعدة، فتأمّل.
المقام الثاني [استظهار حجّية قاعدة اليقين]
و امّا بحث المقام الثاني و هو: استظهار حجّية قاعدة اليقين من أدلّة اخرى غير روايات الاستصحاب: فملخّص ما قاله الشيخ ; في الرسائل هو: انّ المقصود من قاعدة اليقين، أحد امور ثلاثة:
الأمر الأوّل: إثبات حدوث المشكوك فيه و بقائه مستمرّا إلى اليقين بارتفاعه، و لا دليل عليه، لأنّهما شكّان: أحدهما للحدوث، و الآخر للبقاء، و على فرض دلالة روايات الاستصحاب عليها، لا تدلّ على البقاء، حتّى لو فرض القطع بالبقاء على فرض الحدوث، و اثبات الحدوث بقاعدة اليقين، لا يحكم بالبقاء لأنّه مثبت كما لا يخفى.
و استدلّ له أيضا:
١- بقاعدة التجاوز.
و فيه: انّها لا تدلّ على البقاء.
٢- و كذا استدلّ لها بأصالة الصحّة في اعتقاد المسلّم.
و فيه: انّها لا تدلّ على الاستمرار.
و فصّل كاشف الغطاء ; بين العلم بمدرك القاعدة و انّه غير قابل للاستناد، و بين عدم العلم به حتّى يعرف إمكان الاستناد و عدمه، و قاعدة اليقين حجّة في الثاني.