بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٤ - القول الثاني جريان أصالة الصحّة في الشبهة الحكمية و الاستدلال له
الالتزام به: من تحليل شراء الوقف، و أموال الناس، و طهارة ما لمسه أهل الكتاب برطوبة- عند من يرى نجاستهم- بأخذه من مسلم، و حلّية صيد و ذبائح الكفّار و النصاب و الغلاة إذا أخذها من يد مسلم، و طهارة كلّ نجس، و حلّ كلّ حرام- بنظر شخص، له- إذا تناوله من مسلم يرى طهارته و حلّيته.
و الفرق بين الخامس و الرابع: انّ الرابع سبب و الخامس مسبّب.
و الالتزام بجميع ذلك معلوم البطلان، و التبعيض بالتزام بعضها دون بعض لا دليل عليه، و يكون من غير فارق، فعدم جريان أصالة الصحّة في الشبهة الحكمية- إلّا ما خرج- لا مناص منه.
القول الثاني [جريان أصالة الصحّة في الشبهة الحكمية] و الاستدلال له
و امّا القول بجريان أصالة الصحّة في الشبهة الحكمية: فقد يستدلّ له بامور أيضا:
الأوّل: الإطلاقات اللفظية مثل: «ضع أمر أخيك على أحسنه» و نحوه «فالأمر» أعمّ من الشبهة الحكمية و الموضوعية لأنّ كليهما أمر، و ادّعاء الانصراف إلى خصوص الحكمية غير واضح.
الثاني: بناء العقلاء على الحمل على الصحّة عند الشكّ مطلقا، من غير فرق بين الشبهتين.
الثالث: التعليل في بعض روايات السوق ب: «و إلّا لما قام للمسلمين سوق» الدال على انّ كلّ ما يؤدّي إلى نقيض قيام سوق المسلمين فهو غير مجعول و من ذلك: عدم إجراء أصالة الصحّة في الشبهات الحكمية.