بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٩ - الأمر الثامن عشر من الخاتمة في لزوم احراز المضي و الخروج في قاعدة الفراغ
الأمر الثامن عشر من الخاتمة في لزوم احراز المضي و الخروج في قاعدة الفراغ
لا إشكال في لزوم إحراز «المضي و الخروج» امّا بالوجدان أو بالتعبّد، فإذا شكّ فيهما لم تجر القاعدتان، و يبنى على أصل العدم، أو استصحاب الاشتغال، و نحو ذلك من الاصول العدمية، و مثال ذلك: ما إذا علم بعد القيام إلى ركعة انّه ترك سجدة أو سجدتين، أو تشهّدا من الركعة السابقة، ثمّ شكّ في انّه هل رجع و تدارك أم هذا هو القيام الأوّل؟.
استدلّ له بامور:
أحدها: استصحاب الاشتغال بالحكم الواقعي بالسجدة، و السجدتين، و التشهّد، و نحوها، الذي لم يقطعه لا الوجدان، و لا التعبّد، لعدم إحراز موضوع قاعدة التجاوز، و هو المضي و التجاوز.
ثانيها: استصحاب اشتغال الحكم الظاهري بوجوب الإتيان بالمشكوك بعد العلم بنسيانه، و استدلّ به جمع من الفقهاء تبعا لصاحب العروة.
و أورد عليه السيد الميلاني في حاشيته: بأن الحكم الظاهري لا يبقى له وجود بعد تحقّق الحكم الواقعي، فإذا كان ماء طاهرا- بالطهارة الواقعية- فشكّ في عروض النجاسة له يستصحب الحكم الواقعي، لا الطهارة الظاهرية التي هي مفاد: «كلّ شيء لك نظيف».
و البحث علمي لا ثمرة عملية له ظاهرا.
ثالثها: انّ اجراء القاعدة هنا تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية، إذ القيام