بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٨ - تأييد و تسديد
و ممّا يمثّل به للمقام- ما في العروة من قوله-: «إذا كان في التشهّد فذكر انه نسي الركوع و مع ذلك شك ايضا، ففي بطلان الصلاة- من حيث إنه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنه أتى بالسجدتين: فلا محل لتدارك الركوع- او عدمه: اما لعدم شمول قاعدة التجاوز في موارد يرام منه إجرائها بطلان الصلاة، و اما لعدم احراز الدخول في ركن آخر، و مجرد الحكم بالمعنى لا يثبت الاتيان. وجهان و الأوجه الثاني [١]».
فان صاحب العروة، و معظم من تأخّر عنه كالمحقّق النائيني، و الوالد، و ابن العمّ و الأخ الأكبر و العراقي و غيرهم (قدّس سرّهم)، استوجهوا عدم جريان قاعدة التجاوز.
و هناك وجه ثالث، احتمله في العروة و سكت عليه جمع من محقّقي المعلّقين تقريرا له- كابن العم و الوالد و الحائري و غيرهم (قدّس سرّهم)- بالتفصيل بين سبق تذكّر نسيان الركوع فيكون تكليفه الرجوع إلى الركوع، و لا أثر للشكّ بعد ذلك، و بين سبق الشكّ في السجدتين فتجري قاعدة التجاوز، فإذا علم نسيان الركوع بطلت الصلاة.
و فيه: انّ سبق موضوع إحدى القاعدتين لا يوجب تقدّمها على القاعدة الاخرى، بل تجريان في عرض واحد تقارن موضوعاهما أم لا، لإطلاق أدلتيهما.
أما المحقق العراقي (قدّس سرّه) فقد شكك في جميع الوجوه و لاجله قال هنا:
«لا يترك الاحتياط بالجميع للتشكيك في الوجوه السابقة كما لا يخفى».
و نظير هذه المسألة ما إذا شكّ الإمام أو المأموم بين ما يبطل الصلاة و ما لا
[١]- العروة الوثقى، الصلاة مسائل العلم الاجمالي م ٤٢.