بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣١ - القول الأصح
قاعدة التجاوز، و تدلّ على التعبّد بالصحّة في قاعدة الفراغ.
و حينئذ يلزم ملاحظة الأدلّة الاخرى في كلّ مورد مورد.
١- فما دلّ على الحرمة التكليفية- دون البطلان- مع الإتيان المكرّر، كالشكّ في صحّة غسل الميّت بعد دفنه، فان نبش القبر لتغسيله مرّة ثانية حرام- على المشهور- من دون أن يكون الغسل الأوّل باطلا.
٢- و ما دلّ على البطلان دون الحرمة التكليفية، مع الإتيان المكرّر، كتكرار الركوع لمن شكّ فيه و هو في السجود، في صلاة النافلة، على المشهور: من عدم حرمة إبطالها.
٣- و ما دلّ عليهما، كنفس المثال الثاني في الفريضة، على المشهور: من حرمة إبطال الفريضة.
٤- و ما لم يدلّ فيه لا على البطلان و لا على الحرمة، كتكرار الفاتحة لمن شكّ في صحّة قراءتها بعد الانتهاء منها.
و الحاصل: انّ قاعدتي التجاوز و الفراغ تعبّدان بموافقة المأتي به للمأمور به، لا عزيمة مطلقا، و لا رخصة مطلقا، و لا تفصيل بينهما بما ذكر، فتأمّل.