بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٧ - القول الثالث اى التفصيل بين كون المخالفة العمدية المحتملة حراما و بين عدم كونها حراما و الاستدلال له
و يؤيّده: انّها قاعدة تسهيلية امتنانية، و مقتضى تمام الامتنان: الشمول لمثله.
و يؤيّده: ترك الاستفصال من الفقهاء- و هم في مقام بيان الدقائق التي هي أدقّ من ذلك- في أمثال هذه الموارد، ففي المسألة الأربعين من تقليد العروة أطلق المتن، و لم يفصّل بذلك أحد من عشرات الفقهاء الذين رأيت تعليقاتهم، و المورد- و هو: كونه بلا تقليد مدّة من الزمن- ليس عزيزا فيه إحراز عدم كونه في مقام الامتثال الكامل.
قال المحقق النائيني ; في حاشيته على العروة هنا (اذا لم يعلم المخالفة أصلا و احتمل المصادفة في جميع اعماله و نية التقرب في عباداته فالاظهر عدم وجوب القضاء بالكلية)
و قال الاخ الاكبر في (الفقه)- ج ٢٦ ص ٣٠٦- (و لذا قربنا في كتاب التقليد صحة الاعمال السابقة التي لا يعلم المكلف أنها صدرت عن تقليد صحيح أم لا، و ان كان في اوائل بلوغه غير مبال كما هو الغالب عند الناس).
و مع ذلك: فالأحوط الأوّل، لشبهة الانصراف، و ان كان الأوسط أوسط، فتأمّل.