بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٧ - الاحتمال الثاني عدم العموم
و ثانيا: إطلاق الصدر يعارضه «رجل شكّ في الأذان» فانّه أعمّ من أن يكون الأذان أذان نفسه، أم أذان غيره ممّا يترتّب عليه عمل نفسه، و هذا الإطلاق مقدّم، لصحّة حمل الذيل على الغالب، و لا مصحّح لتقييد الإطلاق بمفهوم اللقب، فتأمّل.
اللهمّ إلّا أن يقال: انّ سياق الصحيحة يدلّ على انّ المشكوك فيه عمل الشخص نفسه.
لكنّه محلّ تأمّل بل إشكال و ربّما بل منع، لأنّه مع عدم الاطمئنان إلى مثل هذا السياق و دلالته- كما لعلّه كذلك- لا صارف للإطلاق، و قد حقّق في محلّه: انّ الشكّ في إرادة الإطلاق مع وجود المطلق يكون مسرحا لأصالة الإطلاق، لا للعدم، فتأمّل.
و ثالثا: انّ مرجعه إلى عمل نفسه، لأنّه إذا كان عمله مبتنيا على عمل الغير، فيكون الشكّ في ابتناء عمله على عمل الغير، أم لا؟
مثلا: يقال هكذا: شكّ في انّ إقامته المبتنية على أذان الغير، هل أتى بهذه الإقامة على هذا الابتناء أم لا؟ أو انّه هل أتى بالقبول مبتنيا على الإيجاب أم لا؟.
و رابعا: عموم التعليل: «اذكر و أقرب إلى الحقّ» لمثله.
الاحتمال الثاني [عدم العموم]
و اما الاحتمال الثاني: و هو عدم العموم، و الانصراف إلى عمل نفسه، مع انّ ما نحن فيه من عمل غيره.
و ان شكّ في الظهور، فالأصل عدمه، و ان شكّ في الانصراف- بعد