بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٥ - تتمّة هل يخصّ جريانها بالنسبة لعملين لشخص واحد، أم يعمّ
أثناء العمل الثاني، ذكره- احتمالا- البجنوردي ; في قواعده [١] و السبزواري في مهذّبه [٢].
و وجهه: انّ الترتيب بين جميع أجزاء العمل الثاني مع تمام العمل الأوّل يثبت الصحّة للأجزاء السابقة على الشكّ، و لا يكفي ذلك في إحراز صحّة الاجزاء اللاحقة للشكّ.
و فرّق البجنوردي بينهما على مبنى أمارية قاعدة التجاوز، فتجري حتّى في الأثناء، و بين كونها أصلا تنزيليا مثبتاتها ليست حجّة فلا تجري إلّا بعد الفراغ عن العمل الثاني.
أقول: مقتضى ما تقدّم في أدلّة و مؤيّدات القول الأوّل: الإطلاق، و معها لا يبقى شكّ- تعبّدا- سواء في أثناء العمل الثاني، أم بعد الفراغ منه، و نفى عنه البعد في (الفقه) [٣] و ابن العم و كاشف الغطاء- (قدّس سرّهم) في التعليقية، فتأمّل.
تتمّة [هل يخصّ جريانها بالنسبة لعملين لشخص واحد، أم يعمّ]
بناء على القول بجريان قاعدة التجاوز في العملين المستقلّين المترتّبين شرعا- سواء مطلقا، أم في خصوص بعد الفراغ من العمل الثاني- هل يخصّ جريانها بالنسبة لعملين لشخص واحد، أم يعمّ العملين لشخصين؟.
مثلا: كالأذان و الإقامة في صلاة الجماعة، فإذا كان المقيم يقيمه ثمّ شكّ- بعدها أو في أثنائها- بأنّه هل أذّنوا أم لا؟.
[١]- ج ١ ص ٢٩١.
[٢]- ج ١ ص ٢٤٤.
[٣]- الفقه/ ج ٢٥/ ص ١٥٥.