بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٥ - اشكال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)
الاتصال بعصور المعصومين- (صلوات اللّه و سلامه عليهم) - بل يكفي عدم الردع الخاص، و ان الردع العام مثل (ان الظن لا يغني عن الحق شيئا) و نحوه لا يشمل ذلك تخصيصا او تخصصا- على ما حقق في محله-.
بل يمكن اعتبار ذلك من جزئيات اصول (عدم الخطاء) و عدم السهو) (عدم النسيان) (عدم الغلط) و نحوه العقلائية، المعتبرة شرعا- فتأمل.
ثانيها، ما استدل به فخر المحققين على ذلك- في مسألة معتاد الموالاة في الغسل بعد صحيحة زرارة عن الصادق ٧ «اذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكك ليس بشيء»- بأن خرق العادة على خلاف الأصل».
و الظاهر انه يريد انخراق العادة سهوا، او نسيانا و نحوهما، اذ الأصل- اي القاعدة العقلائية، لا الاصل العملي- عدم النسيان و نحوه.
ثالثا، ما في الموثقة «هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك» [١].
فانها ظاهرة عدم الخصوصية للوضوء و أن ملاك عدم الاعتناء بالشك انما هو لأجل أن الشخص إذا بني على الإتيان باشياء مترتبة بعضها بعد بعض، يحكم بفعلية هذا البناء، و أنه أتي بتلك الامور مترتبة.
فهذه الموثقة تشير الى اعتبار كبرى ارتكازية كلية لا تخص الوضوء و لا الطهارة، و لا الترتب الشرعي، بعدم الخصوصية له في مثل هذا التعبير المبني على الاذكرّية علة تامة للحكم بالترتب الخارجي. و هذا- لعله- هو ما اراده الشيخ ; في عبارته الآنفة.
و في الروايات نظائر كثيرة لذلك، حكم فيها الفقهاء بتعميم العلة
[١]- الرسائل/ الطهارة/ ابواب الوضوء/ الباب ٤٢/ ص ٧.