مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢ - (مسألة ٢٦٦) لا يجوز للمرأة المحرمة ان تستر وجهها بالبرقع أو النقاب أو ما شابه ذلك
..........
الجهة الرابعة: أنه يجوز للمرأة ان تستر وجهها عند النوم لاحظ ما رواه زرارة [١].
بقي شيء و هو أنه على القول بحرمة ستر الوجه على الاطلاق يقع التزاحم بين حكمين بالنسبة الى المرأة التي تريد أن تصلي اذ يجب عليها أن تستر بدنها فلا بدّ من ستر مقدار من الوجه كي يتحقّق الامتثال بالنسبة الى الستر الواجب و أيضا يحرم عليها أن تستر وجهها مطلقا فلا بد من اسفار مقدار يحتمل كونه من الوجه فيقع التعارض بين الحكمين فما الحيلة؟ فربما يقال بتقديم وجوب الستر لكون الصلاة اهم و ربما يقال بالتخيير و أورد على تقريب الأهمية سيدنا الاستاد على ما في تقريره الشريف بأنه لا مجال لتقريب الأهمية إذ لا تزاحم بين حرمة الستر و وجوب الصلاة بل التزاحم بين حرمة الستر و وجوب الستر في الصلاة و من الظاهر ان تقريب الاهمية غير جار و الانصاف ان ما أفاده لا يمكن تصديقه إذ وجوب الستر بما هو لا دليل عليه و انما يجب بحكم العقل من باب وجوب الصلاة المتقيّدة بهذا القيد على كون التقيد داخلا و القيد خارجا و ان شئت فقل لا مجال للقول بوجوب الستر على القول بكون اجزاء المركب الواجب واجبات ضمنية لان جزء المركب التقيد الذي يكون جزء عقليا مضافا الى انه لا مجال للالتزام بالوجوب الضمني كما تعرضنا لنفيه في محله و اورد على القول بالتخيير بان المسألة مورد الابتلاء العمومي و السيرة الخارجية جارية بين النساء المحرمات على الستر حال الصلاة بلا نكير فلا تصل النوبة الى التخيير اذا عرفت ما تقدم نقول الحق ان المقام داخل في باب التزاحم و الترجيح مع دليل وجوب الستر في الصلاة فان الصلاة مع القيد المذكور أهم.
[١] لاحظ ص ٢٦.