مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٩ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
الجهة الأولى: وجوب رمي جمرة العقبة و ادعي عدم الخلاف في وجوبه و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها و لا ترمها من اعلاها و تقول و الحصى في يدك «اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهنّ و ارفعهنّ في عملي» ثم ترمي فتقول مع كل حصاة «اللّه أكبر اللهم أدحر عنّي الشيطان، اللهم تصديقا بكتابك و على سنّة نبيك اللهم اجعله حجا مبرورا و عملا مقبولا و سعيا مشكورا و ذنبا مغفورا، و ليكن فيما بينك و بين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا فاذا أتيت رحلك و رجعت من الرمي فقل «اللهم بك وثقت و عليك توكّلت فنعم الربّ و نعم المولى و نعم النصير» قال:
و يستحب أن ترمي الجمار على طهر [١] اضف الى ذلك السيرة العملية الخارجية فانها تدل أيضا على الوجوب.
الجهة الثانية: أن يكون الرمي يوم العيد و تدل على المدعى مضافا الى السيرة الخارجية عدة روايات منها ما رواه جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قلت له: الى متى يكون رمي الجمار فقال: من ارتفاع النهار الى غروب الشمس [٢] و منها ما رواه صفوان بن مهران قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: ارم الجمار ما بين طلوع الشمس الى غروبها [٣] و منها ما رواه أيضا: قال: الرمي ما بين
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٢] الباب ١٣ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.