مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٢ - الواجب الرابع من واجبات عمرة التمتع السعي
..........
مقتضى الاطلاق وجوب السعي في العمرة كما يجب في الحج.
الجهة الثانية: أنه من الأركان فلو تركه عمدا يبطل حجه و هذا على طبق القاعدة الاولية إذ المركب ينعدم بفقدان أحد أجزائه أو شرائطه و عدم البطلان يحتاج الى الدليل و عن التذكرة و المنتهى أنه مجمع عليه بين علمائنا بالإضافة الى جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل ترك السعي متعمدا قال عليه الحج من قابل [١]، و منها ما رواه ابن عمّار أيضا قال: قال أبو عبد اللّه ٧: من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل [٢] و منها ما رواه ابن عمّار أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنه قال في رجل ترك السعي متعمدا قال: لا حج له [٣] و لا فرق في بطلان الحج بتركه بين العلم بالحكم و الجهل به لاطلاق النص الدال على البطلان بالترك العمدي و لكن اذا كان الشخص جاهلا بالوجوب و تركه بتصور أنه غير واجب هل يصدق عليه أنه تركه عمدا الظاهر أنه لا يصدق و لذا نرى أنه لو دخل شخص في مكان ممنوع الدخول لو اعترض عليه يجيب أني لم أكن عالما مع أنّ دخوله بالاختيار لكن لا يصدق عليه أنه دخل عمدا كذلك في طرف طرف الترك لكن يكفي للاطلاق أنه موافق للقاعدة الأولية.
الجهة الثالثة: أنه يشترط فيه قصد القربة و ذلك لكونه عبادة و العبادة متقومة بقصد القربة.
الجهة الرابعة: أنه لا يعتبر فيه ستر العورة و ذلك لعدم الدليل و مقتضى
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.