مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٢ - (مسألة ٢٨٨) إذا لم يتمكن المكلف من الوضوء يتيمّم و يأتي بالطواف
[ (مسألة ٢٨٨): إذا لم يتمكن المكلف من الوضوء يتيمّم و يأتي بالطواف]
(مسألة ٢٨٨): إذا لم يتمكن المكلف من الوضوء يتيمّم و يأتي بالطواف و إذا لم يتمكن من التيمم أيضا جرى عليه حكم من لم يتمكن من أصل الطواف فاذا حصل له اليأس من التمكن لزمته الاستنابة للطواف و الأحوط الأولى أن يأتي هو أيضا بالطواف من غير طهارة (١).
حيث لا أمارة و مع ذلك لا يكون مثبتا للوازم العقلية بقي شيء: و هو انّ القاعدة لا تجري الّا بعد الدخول في الغير فلا بدّ في جريانها في الطواف من الدخول في غيره.
(١) إذ التيمم بدل طولي عن الوضوء فاذا لم يتمكن من الطهارة المائية تصل النوبة الى الطهارة الترابية و اذا فرض عدم تمكنه من الطهارة الترابية أيضا تصل النوبة الى الاستنابة فإنه نتعرض تبعا للماتن إن شاء اللّه تعالى أنه مع امكان الطواف مباشرة تصل النوبة الى الاستنابة و ربما يقال أنه مع عدم الطهارة لا بدّ من الطواف بلا طهارة كما ان الامر كذلك فى الصلاة هذا من ناحية و من ناحية اخرى الطواف بالبيت صلاة و يرد عليه أنه لا سند معتبر لهذه الرواية [١].
و مقتضى القاعدة وصول الأمر الى الاستنابة إذ المفروض ان الشرط غير مقدور و المركب ينتفى بانتفاء شرطه فيكون المقام داخلا في غير المتمكن من الطواف و حكمه الاستنابة فالنتيجة أنه ما دام يتمكّن من التيمم يتعيّن و لا تصل النوبة الى الاستنابة بلا فرق بين المحدث بحدث الأصغر أو المحدث بحدث الأكبر كالجنب و ربما يقال ما عن الفخر بانه لا يجوز للجنب التيمم و الطواف بنفسه بل اللازم الاستنابة بتقريب انه لا يجوز للجنب التيمّم لدخول المسجدين و لا لاجل أن يلبث في سائر
[١] الحدائق: ج ١٦ ص ٨٥.