مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٧ - (مسألة ٢٨٥) إذا أحدث المحرم أثناء طوافه
..........
حدوث الحيض اثناء الطواف و انه لا يبطله و الحال أن عدم البطلان بالحدث الأصغر أولى.
الصورة الثالثة: أن يكون الحدث بعد النصف و قبل تمام الشوط الرابع و مقتضى القاعدة كما تقدم منا عدم البطلان بل يجدد الوضوء و يأتي بالباقي إذ لا موجب للبطلان.
الصورة الرابعة: أن يكون الحدث بعد الشوط الرابع بالاختيار و ذهب جماعة من الفقهاء الى البطلان في هذه الصورة و الذي يختلج بالبال أن يقال لا وجه للبطلان بل القاعدة تقتضي الصحة كما تقدم منا إذ لا دليل على اشتراط الآنات المتخللة بالطهارة، ان قلت يستفاد من جملة من الروايات ان الخروج عن المطاف اختيارا يوجب بطلانه منها ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ٧ فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها قال: يستقبل طوافه [١] و منها ما رواه حبيب بن مظاهر قال: ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا فاذا انسان قد اصاب انفى فادماه فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه ٧ فقال: بئس ما صنعت كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ثم قال: أما انه ليس عليك شيء [٢] و منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله كيف يصنع قال:
يعيد طوافه و خالف السنة [٣] و منها ما رواه ابن مسكان قال: حدثني من سأله عن
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.