مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٦ - (مسألة ٢٨٥) إذا أحدث المحرم أثناء طوافه
..........
تفوت الموالاة و المفروض ان الموالاة معتبرة في أشواط الطواف و بعبارة اخرى انتفاء الموالات بنفسه يوجب الفساد و الكلام في المقام لا يكون من هذه الجهة مضافا الى ضعف اسنادها و يضاف الى ذلك كله انها معارضة بحديث محمد بن مسلم قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ من ذلك ثم رأت دما قال: تحفظ مكانها فاذا طهرت طافت و اعتدّت بما مضى [١] فانقدح انه لا يمكن اثبات المدعى بالنص لكن كيف يمكن الذهاب الى خلاف ما عليه المشهور و الحال انّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه) يقول بلا خلاف معتد به أجده كما اعترف به غير واحد بل في المدارك هذا الحكم مقطوع به في كلام الاصحاب و ظاهر المنتهى الاجماع عليه و عن الخلاف الاجماع على الاستئناف قبل تجاوز النصف.
الصورة الثانية: أن يكون الحدث بعد اتمامه الشوط الرابع و من دون اختيار ففي هذه الصورة يقطع طوافه و يتطهّر و يتمّه من حيث قطعه و ما يمكن أن يكون وجها للبطلان أحد أمرين أحدهما ان الطهارة شرط في الطواف فيبطل بحدوث الحدث اثنائه و الجواب عنه أنه قد تقدم عدم الدليل على اشتراط الآنات المتخللة بالطهارة.
ثانيهما: أن تجديد الطهارة في الاثناء ينافي الموالاة الواجبة في الأشواط و فيه انّ المقدار القليل كدقيقة أو دقيقتين مثلا لا يوجب فوات الموالات العرفية فالحكم بالصحة في الصورة المفروضة على طبق القاعدة أضف الى ذلك التسالم من الأصحاب و يؤيد المدعى مرسل جميل [٢] و تؤيده عدة روايات واردة في حكم
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] لاحظ ص ٧٤.