مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٥ - (مسألة ٢٨٥) إذا أحدث المحرم أثناء طوافه
..........
الوجه الرابع: جملة من الروايات منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع فاذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله [١] و منها ما رواه أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بالصفا و المروة و جاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت فاذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها ان تستأنف الطواف من أوله [٢].
منها ما رواه ابراهيم بن اسحاق عمن سأل أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت قال: تتم طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامة و لها ان تطوف بين الصفا و المروة لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج و ان هي لم تطف الّا ثلاثة اشواط فلتستأنف الحج فان اقام بها جمّالها بعد الحج فلتخرج الى الجعرانة أو الى التنعيم فلتعتمر [٣]، فانّ المستفاد من النصوص المشار إليها التفصيل بين التجاوز عن النصف و ما لم يتجاوزه فحكم بالصحة في الأول و الفساد في الثاني و يرد عليه أنها واردة في بيان حكم الحائض و بعبارة اخرى حكم خاص في اطار مخصوص مضافا الى انّ الكلام في المقام بالنسبة الى حدوث الحدث اثناء الطواف و الحال أنّه في مورد نصوص الحائض
[١] الباب ٨٥ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.