مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٨ - الصيد في الحرم و قلع شجره و نبته
..........
يستدل عليه بانصراف دليل الحرمة عن هذه الصورة مضافا الى السيرة الجارية عليه اضف الى ذلك انه لو كان حراما لبان و ظهر و لم يكن للبحث حوله مجال و يضاف الى ذلك كله ان التحفظ عنه قبل تبليط الشوارع، كان حرجا و الحرج منفي في الشريعة و لكن الوجه الأخير اخص من المدعى فلاحظ.
الفرع الثالث: أنه لا يجب منع الحيوان عن التعلّف و الوجه فيه عدم صدق الموضوع المحرم بل ورد النص بالخصوص في جواز التخلية عن البعير ليأكل ما شاء لاحظ ما رواه حريز بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: يخلّى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء [١] بل يدل حديث محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن النبت الذي في أرض الحرم أ ينزع فقال: أما شيء تأكله الابل فليس به بأس أن تنزعه [٢] على جواز الأخذ لأكل الابل.
الفرع الرابع: أنه يجوز قلع الإذخر و تدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه زرارة [٣] و منها ما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر ٧ قال: رخص رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في قطع عودى المحالة و هي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم و الإذخر [٤] و منها ما رواه زرارة أيضا [٥].
الفرع الخامس: أنه يجوز قلع شجر النخل و الفاكهة لاحظ ما رواه سليمان
[١] الوسائل: الباب ٨٩ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] لاحظ ص ٥٧.
[٤] الباب ٨٧ من هذه الأبواب، الحديث ٥.
[٥] لاحظ ص ٥٧.